الذهبي
337
سير أعلام النبلاء
المطرف بن فطيس القاضي ، ومحمد بن عمر بن الفخار ، وحماد الزاهد ، والفقيه أبي محمد بن الشقاق ، وارتحل في سنة اثنتين وأربع مئة ، فلقي الامام أبا الحسن القابسي ، ولازمه ، وأكثر عنه ، ثم حج في سنة ثلاث ، وسمع من أحمد بن فراس العبقسي ، وسمع " صحيح " مسلم من أبي سعيد السجزي ، وسمع من محمد بن سفيان كتاب " الهادي في السبع " ( 1 ) ، ثم رجع بعلم جم ، وأخذ بطليطلة عن الخطيب أبي محمد بن عباس ، وخلف بن أحمد ( 2 ) . قال أبو علي الغساني : كان شيخنا حاتم ممن عني بتقييد العلم وضبطه ، ثقة ، كتب الكثير بخطه المليح ( 3 ) . وقال أبو الحسن بن مغيث : كانت كتابته في نهاية الاتقان ، ولم يزل مثابرا على حمل العلم وبثه والصبر على ذلك ، مع كبر السن . أخذوا عنه لطول عمره . قال : وقد دعي إلى القضاء بقرطبة ، فأبى ( 4 ) . قلت : حدث عنه : أبو علي ، وأبو محمد بن عتاب ، وطائفة . مات في ذي القعدة ، سنة تسع وستين وأربع مئة ، عن نيف وتسعين سنة . 158 - ابن يونس * الشيخ العالم ، الحافظ ، المحدث ، الثقة ، أبو علي ، الحسن بن
--> ( 1 ) أي في القراءات السبع ، وهو تأليف الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد بن سفيان القيرواني المالكي المتوفى سنة 415 ه . ( 2 ) انظر " الصلة " 1 / 157 - 158 . ( 3 ) " الصلة " 1 / 158 . ( 4 ) الخبر في " الصلة " 1 / 158 . * السياق : الورقة 5 ، المنتخب : الورقة 53 ب ، الوافي بالوفيات 12 / 194 .